وفي تفسير علي بن إبراهيم في قوله تعالى :
وَأَنْ تَقُومُوا لِلْيَتامى بِالْقِسْطِ
:
« انّهم كانوا يفسدون مال اليتيم ، فأمرهم أن يصلحوا أموالهم » .
أقول : القسط بين أن يكون في الأموال أو في الأنفس ، وذكر الأموال من باب : لا فرق في الغالب ، وليس من باب التقييد .
وفي الكافي بسنده عن الحلبي عن الصادق عليه السّلام قال : « سألته عن قول اللّه عزّ وجلّ :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً أَوْ إِعْراضاً
، فقال : هي المرأة تكون عند الرجل فيكرهها فيقول لها : إنّي أريد أن أطلّقك ، فتقول له : لا تفعل ، إنّي أكره أن تشمت بي ، ولكن انظر في ليلتي فاصنع بها ما شئت ، وما كان سوى ذلك من شيء فهو لك ، ودعني على حالتي ، فهو قوله تبارك وتعالى :
فَلا جُناحَ عَلَيْهِما أَنْ يُصْلِحا بَيْنَهُما صُلْحاً
وهذا هو الصلح » .
أقول : وفي هذا المضمون روايات كثيرة تدلّ على جواز الصلح بظهور علامات الطلاق والفراق وعزم الزوج بذلك ، باختلاف الدواعي والأسباب ، وكلّها من باب التطبيق والجري .
وفي سنن البيهقي بسنده عن علي عليه السّلام : « انّه سئل عن قوله تعالى :
وَإِنِ امْرَأَةٌ خافَتْ مِنْ بَعْلِها نُشُوزاً
، فقال : هو الرجل عنده امرأتان فتكون إحداهما قد عجزت أو تكون دميمة ، فيريد فراقها فتصالحه على أنّه يكون عندها ليلة وعند الأخرى ليالي ولا يفارقها ، فما طابت به نفسها فلا بأس به ، فإن رجعت سوى بينهما » .
أقول : الدمامة ( بالفتح ) القبح ، يقال : رجل دميم ، أي : قصير وقبيح سواء كان في الجسم أو نقص في العقل - كالحمق كما مرّ في الرواية السابقة - .
وكيف كان ، فهذه الرواية من باب الجري والتطبيق أيضا .
وفي الكافي بسنده عن زرارة قال : « سئل أبو جعفر عليه السّلام عن النهارية يشترط عليها عند عقد النكاح أن يأتيها ما شاء نهارا أو من كلّ جمعة أو شهر يوما ومن