قوله تعالى : فَعِنْدَ اللَّهِ ثَوابُ الدُّنْيا وَالْآخِرَةِ
.
علاج لما وقعوا فيه من الخطأ وسوء التقدير ، أي : أنّ اللّه تعالى عنده ثواب الدنيا والآخرة ، وهو قادر على أن يعطيكم ثواب الدنيا وخيرا منه وأشرف وهو ثواب الآخرة ، فلا بدّ من التقرّب إليه تعالى وطاعته والعمل بتكاليفه حتّى ينال ما عنده ، فتكون سعادة الإنسان في التقوى ، ولا يمكن أن ينال شيئا من الدارين إلّا ما يفيضه تعالى ، وهو منحصر بالطاعة والتقوى .
قوله تعالى : وَكانَ اللَّهُ سَمِيعاً بَصِيراً
.
أي : أنّ اللّه سميع لأقوال عباده وما يهجس في خواطرهم ، بصير لأفعالهم ، لا يخفى عليه خافية . وفيه من التوبيخ - بتركهم ما عنده تعالى ، وإعراضهم عن الطاعة ، والاقتصار على ما يريدونه - ما لا يخفى ، فلا بدّ من مراقبته عزّ وجلّ في جميع الأمور .