واعتزله حتّى نزلت عليه سورة براءة وأمر بقتل المشركين ، من اعتزله ومن لم يعتزله ، إلّا الّذين قد كان عاهدهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يوم فتح مكّة إلى مدّة » .
أقول : الحديث طويل ويأتي بيانه في سورة براءة إن شاء اللّه تعالى ، والمراد من قتل المشركين المعاندون الّذين تمت الحجّة عليهم ، كما مرّ .
وفي المجمع عن الصادق عليه السّلام في قوله تعالى :
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّما رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيها
قال : « نزلت في عيينة بن حصين الفزاري ، أجدبت بلادهم فجاء إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ووادعه على أن يقيم ببطن نخل ولا يتعرّض له ، وكان منافقا ملعونا ، وهو الّذي سمّاه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الأحمق المطاع في قومه » .
أقول : الرواية من باب التطبيق ، والمراد من بطن نخل ، موضع بين مكّة وطائف .
وفي الدرّ المنثور في قوله تعالى :
سَتَجِدُونَ آخَرِينَ
- الآية عن مجاهد قال : « ناس من أهل مكّة كانوا يأتون النبيّ صلّى اللّه عليه وآله فيسلمون رياء ثمّ يرجعون إلى قريش فيرتكسون في الأوثان ، يبتغون بذلك أن يأمنوا هاهنا وهاهنا ، فأمر بقتالهم إن لم يعتزلوا ويصالحوا » .
أقول : الرواية من باب التطبيق وذكر أحد المصاديق .