أقول : الروايات في هذا المضمون متواترة في جوامع الشيعة ، بل ورد من طرق أهل السنّة أيضا ، ففي الدرّ المنثور عن ابن عباس في قوله تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ
، قال : « نحن الناس دون الناس » .
وعن ابن المغازلي في مناقبه بسنده عن جابر ، عن أبي جعفر محمد بن علي الباقر عليه السّلام في قوله تعالى :
أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ
فقال : « نحن الناس » ،
وفي المقام قال ابن الأعرابي في كتاب معجم الشيوخ : « أنبأنا الغلابي ، أنبأنا ابن عائشة ، أنبأنا إسماعيل بن عمرو البجلي ، عن عمرو بن موسى ، عن زيد بن علي ، عن آبائه عن علي قال : « شكوت إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حسد الناس إياي ، فقال : يا عليّ أما ترضى أنّ أوّل أربعة يدخلون الجنّة أنّا وأنت والحسن والحسين ، وأزواجنا عن أيماننا وشمائلنا وذرارينا خلف أزواجنا وأشياعنا من ورائنا » ، ورواه أحمد بن حنبل وابن الجوزي في تذكرة الخواص باختلاف يسير .
وفي تفسير العياشي : عن حمران ، عن الباقر عليه السّلام في قوله تعالى :
فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ
، قال : « النبوّة » و « الحكمة » ، قال : الفهم والقضاء ، « وملكا عظيما » قال : « الطاعة » .
أقول : الروايات في ذلك متواترة ، والمراد من الطاعة الطاعة المفترضة في الأئمة عليهم السّلام ، كما في بعضها .
وعن ابن المغازلي في مناقبه وابن حجر في الصواعق في الآية الشريفة عن هشام بن الحكم عن جعفر بن محمد عليهما السّلام في قوله تعالى :
وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً
، قال : جعل فيهم أئمة ، من أطاعهم فقد أطاع اللّه ، ومن عصاهم فقد عصى اللّه » .
وفي الاحتجاج للشيخ : عن حفص بن غياث ، قال : « شهدت المسجد الحرام وابن أبي العوجاء يسأل أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله تعالى :