الاستجابة للّه والرسول ، وشرطها الإحسان والتقوى .
قوله تعالى :
وَاللَّهُ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ
.
لأنه تعالى وفقهم لهذه التربية الصالحة ومن عليهم ان استجابوا للّه والرسول ، وأخرجهم عن ما هم عليه في معركة أحد فعادوا إلى الصراط المستقيم وزاد ايمانهم وقويت عزيمتهم واشتد توكلهم على اللّه تعالى ومن الفضل عليهم انهم مع ما هم عليه من الجراح والشدّة ان العدو لما رأى فيهم العزيمة على القتال خشي ان ينقلب عليه الأمر فتقع عليه الهزيمة والفرار دون القتال وهذا هو الفضل العظيم على المؤمنين في هذه الحال .
قوله تعالى :
إِنَّما ذلِكُمُ الشَّيْطانُ يُخَوِّفُ أَوْلِياءَهُ
.
بعد ما أثبت سبحانه وتعالى ان المؤمنين خرجوا عن غفلتهم وعصيانهم بالاستجابة للّه تعالى والرسول وانقلبوا عن التفرق والاختلاف والطاعة وتفضل عليهم ربهم ان من عليهم وثبتهم وهداهم إلى الصراط المستقيم فعادوا أقوى عزيمة وأتم ايمانا وأشد توكلا على اللّه تعالى إلا أن الشيطان يلعب دورا هاما في حياة الإنسان يتربص بالمؤمنين الدوائر ويريد إغواءهم ويبث أولياءه وأعوانه ليقوموا بهذه المهمة فينشروا الفساد في الأرض ويروّجوا الضلال ، فكان ذلك النداء الشيطاني بالخشية من العدو حفظا لأوليائه وحماية للكفر والضلال وتثبيطا للمؤمنين عن القتال بإلقاء الرعب والخوف في نفوسهم ليخضعوا لهم .
والآية الشريفة ترشد المؤمنين الذين كمل ايمانهم واهتدوا بهدى اللّه تعالى وتوكلوا عليه عز وجل حق التوكل إلى امر مهم يمس عقيدتهم وسعادتهم في الدارين وهو ترك الرهبة والخوف من الشيطان وأوليائه