تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
سبحان اللّه العظيم أترون الذي احصى رمل عالج عددا جعل في مال نصفا وثلثا ؟ ! فهذان النصفان قد ذهبا بالمال فأين موضع الثلث ؟ فقال له زفر بن أوس البصري يا أبا العباس فمن أول من أعال هذه الفرائض فقال عمر بن الخطاب لما التفّت عنده الفرائض ودفع بعضها بعضا قال : واللّه ما أدري أيكم قدم اللّه وأيكم أخر ؟ وما أجد شيئا أوسع من أن أقسم عليكم هذا المال بالحصص وأدخل على كل ذي حق حقه فادخل عليه من عول الفرائض . وأيم اللّه لو قدم من قدم اللّه وأخر من أخر اللّه ما عالت الفريضة فقال له زفر بن أوس : وأيهما قدم وأيهما أخر ؟ كل فريضة لم يهبطها اللّه عن فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم اللّه واما ما أخر اللّه فكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها ما بقي فتلك التي أخر ، فاما التي قدم فالزوج له النصف فإذا دخل عليه ما يزيله عنه رجع إلى الربع لا يزيله عنه شيء والزوجة لها الربع فإذا زالت إلى الثمن لا يزيلها عنه شيء ، والام لها الثلث فإذا زالت عنه صارت إلى السدس ولا يزيلها عنه شيء فهذه الفرائض التي قدم اللّه عز وجل ، واما التي أخر ففريضة البنات والأخوات لها النصف والثلثان فإذا أزالتهن الفرائض عن ذلك لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخر اللّه فإذا اجتمع ما قدم اللّه وما أخر بدئ بما قدم اللّه فاعطي حقه كاملا فان بقي شيء كان لمن أخر وإن لم يبق شيء فلا شيء له فقال له زفر فما منعك ان تشير بهذا الرأي على عمر ؟ فقال هبته » . أقول : الروايات في مضمون ذلك كثيرة ونفي العول مذهب أهل البيت ( عليهم السلام ) . وفي الكافي عن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) في حديث قال :
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 343 | السيد عبد الأعلى السبزواري