النصف ، ويعطى الغلام الصغير ، وليس من هؤلاء أحد يقاتل القوم ولا يحوز الغنيمة وكانوا يفعلون ذلك في الجاهلية لا يعطون الميراث الا لمن قاتل القوم ويعطونه الأكبر فالأكبر » .
أقول : يعلم أن منشأ افتعال التعصيب في الإسلام وجذوره كانت من الجاهلية كما يعلم من ذلك ان قوله تعالى :
« آباؤُكُمْ وَأَبْناؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً »
كان ردا على جميع هذه الخرافات والافتعالات الجاهلية منها وما كانت في الإسلام .
وفي الدر المنثور اخرج الحاكم والبيهقي عن ابن عباس قال :
« أول من أعال الفرائض عمر تدافعت عليه وركب بعضها بعضا قال : واللّه ما أدري كيف اصنع بكم ؟ واللّه ما أدري أيكم قدم اللّه وأيكم أخر ؟ وما أجد في هذا المال شيئا أحسن من أن اقسمه عليكم بالحصص ؟ ثم قال ابن عباس : وأيم اللّه لو قدّم من قدم اللّه وأخّر من أخّر اللّه ما عالت فريضة فقيل له وأيها قدم اللّه ؟ قال : كل فريضة لم يهبطها اللّه من فريضة إلا إلى فريضة فهذا ما قدم اللّه وكل فريضة إذا زالت عن فرضها لم يكن لها إلا ما بقي فتلك التي أخّر اللّه فالذي قدم كالزوجين والام ، والذي أخر كالأخوات والبنات فإذا اجتمع من قدم اللّه وأخر بدئ بمن قدم فأعطي حقه كاملا فان بقي شيء كان لهن وان لم يبق شيء فلا شيء لهن » .
وفيه أيضا اخرج سعيد بن منصور عن ابن عباس قال . « ا ترون الذي احصى رمل عالج عددا جعل في المال نصفا وثلثا وربعا ؟ إنما هو نصفان وثلاثة أثلاث وأربعة أرباع » .
وفي الكافي عن الزهري عن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن عتبة قال :
« جالست ابن عباس فعرض ذكر الفرائض من المواريث فقال ابن عباس