الذي هو النسب وهو يبتني على أمرين الولادة والأقربية في الرحم ، والآية المباركة تدل على أن الرجال والنساء مشتركان في حصة من الميراث على الإجمال ويرثان النوعان معا إذا كانا متساويين في الدرجة والقرابة والا فالأقرب يمنع الا بعد .
ومن ذلك يظهر بطلان التعصيب فان اللّه تعالى فرض للنساء كما فرض للرجال في التركة وشرك بينهما واختصاص بعض الورثة بها وحرمان الآخر عما زاد من الفرض خلاف مقتضى الآية الشريفة .
كما أن مقتضى قوله تعالى :
« نَصِيباً مَفْرُوضاً »
ان الإرث من النواقل القهرية ودخول النصيب في ملك الوارث يكون بغير الاختيار فلا يخرج عنه الا بسبب شرعي ؛ ثم إن ظاهر قوله تعالى :
« وَإِذا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينُ فَارْزُقُوهُمْ مِنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً »
ان الأمر بالرزق محمول على الندب لا على الوجوب كما في الأمر بالقول السديد أيضا لقرائن متعددة في الآية الشريفة وما وردت في السنة من الروايات .
والمعروف بين الامامية انها غير منسوخة وادعى الإجماع عليه ولكن في تفسير العياشي عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) أنه قال : « نسختها آية الفرائض » والظاهر أنه لا منافاة بين آية الفرائض وهذه الآية الشريفة بعد ظهورها في الندب .
وعلى فرض الوجوب ان آية الفرائض تدل على تحديد الفرائض وتعيين السهام وهذه الآية الكريمة تدل على القسمة على الإجمال من غير تعيين سهم فلا موجب للنسخ .
ويمكن ان يكون المراد من النسخ في الحديث مطلق الرفع في الروايات لا النسخ المصطلح في علم الأصول فحينئذ تصح الرواية ولا