ضيعتهم لا تشغله عما يعالج لنفسه فلا يزرأ من أموالهم شيئا » .
أقول : ان العامل في مال اليتيم - وليا كان أو غيره - من يستحق اجرة مثل عمله ان لم يقصد الإباحة المطلقة هذا بحسب القواعد الشرعية وما ورد من الأخبار الدالة على غير ما ذكرنا كما تقدم فهي محمولة على الفضل والفضيلة .
وفي الكافي أيضا باسناده عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) في قول اللّه عز وجل :
« فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ »
قال : « المعروف هو القوت وانما عنى الوصي أو القيم في أموالهم وما يصلحهم » .
أقول : قريب منه ما عن الشيخ في التهذيب والمراد من القوت هو القوت الغالب فتنطبق الرواية على أجرة المثل غالبا .
وفي التهذيب باسناده إلى أبي الصباح الكناني عن الصادق ( عليه السلام ) في قول اللّه عز وجل :
« مَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ »
قال :
« فذاك رجل يحبس نفسه عن المعيشة فلا بأس ان يأكل بالمعروف إذا كان يصلح لهم فإن كان المال قليلا فلا يأكل منه شيئا » .
أقول : هذه الرواية وأمثالها محمولة على مراتب الفضل .
وفي تفسير العياشي عن عبد اللّه بن أسباط عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « سمعته يقول إن نجدة الحروري كتب إلى ابن عباس يسأله عن اليتيم متى ينقضي يتمه ؟ فكتب اليه اما اليتيم فانقطاع يتمه وهو الاحتلام إلا أن يونس منه رشدا بعد ذلك فيكون سفيها أو ضعيفا فليشد عليه » .
أقول : معنى ذيل الرواية اي لا يعطى ماله اليه .
وفي تفسير العياشي باسناده عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) في قول اللّه :
« وَمَنْ كانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ