وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ »
يعني : « لا تأكلوا مال اليتيم ظلما فتسرقوا وتبدلوا الخبيث بالطيب » والطيب ما قال اللّه :
« وَمَنْ كانَ فَقِيراً فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ
. . .
وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ »
يعني مال اليتيم
إِنَّهُ كانَ حُوباً كَبِيراً
. اي إثما عظيما » .
أقول : هذه الروايات من باب بيان أهم المصاديق للآية الشريفة وكذا في تبديل الخبيث بالطيب .
وفي نهج البيان للشيباني في قوله تعالى :
« وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ »
قال ابن عباس : « لا تتبدلوا الحلال من أموالكم بالحرام من أموالهم لأجل الجودة والزيادة فيه قال وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السّلام ) » .
أقول : ما ورد في الرواية من باب ذكر أحد المصاديق وأهمها وانطباق الكلي عليه والا فالآية الشريفة عامة لها مصاديق أخرى يأتي في البحث العرفاني وتقدم في التفسير أيضا .
وفي مجمع البيان قال : « روى أنه نزلت هذه الآية »
( وَآتُوا الْيَتامى أَمْوالَهُمْ وَلا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَهُمْ إِلى أَمْوالِكُمْ »
.
كرهوا مخالطة اليتامى فشق ذلك عليهم فشكوا ذلك إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) فانزل اللّه سبحانه :
« وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْيَتامى قُلْ إِصْلاحٌ لَهُمْ خَيْرٌ وَإِنْ تُخالِطُوهُمْ فَإِخْوانُكُمْ »
قال وهو المروي عن السيدين الباقر والصادق « عليهما السلام » .
أقول : هذه الرواية وأمثالها ارشاد إلى لزوم الجادة الوسطى في كل الأمور وعدم الإفراط والتفريط .
وفي تفسير العياشي عن سماعة عن الصادق ( عليه السّلام ) قال :
« سألته عن رجل أكل مال اليتيم هل له توبة ؟ فقال يؤدي إلى أهله