في أثناء الحروب والقتال . والثاني مثل التكليف ببذل النفس ومن يحب من الأهل والأولاد في سبيل اللّه تعالى ويدخل فيه التسليم للامراض والآفات .
وانما قدم عز وجل الأموال إما لان الابتلاء فيها أكثر من الأنفس أو لأجل ان تحمل الرزايا فيها أصعب وأشد وفي الحديث عن علي ( عليه السلام ) : « ينام الإنسان على الثكل ولا ينام على الحرب » أو على سبيل الترقي إلى الأشرف .
ويدخل في النفس الرزايا في الأولاد والأهل ومن يحبه الإنسان من الأصدقاء . والتأكيد بالقسم المحذوف « لتبلون » للاعلام بان ذلك سنة حتمية لا مفر منها وقد تقدم ما يدل على ذلك في الآيات السابقة .
قوله تعالى :
وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا أَذىً كَثِيراً
.
ابتلاء آخر بالأقوال بعد الابتلاء بالافعال وقد ذكره بالخصوص لأهميته . وبيان أن الابتلاء بالعدوان صادر من طائفة خاصة وهم الذين أوتوا الكتاب من قبلكم - اليهود والنصارى - ومن الذين أشركوا .
والأذى : اسم جمع يأتي بمعنى الضرر والعدوان ومنه الحديث « أدنى الصدقة إماطة الأذى عن الطريق » وهو ما يؤذي فيها كالشوك والحجر والنجاسة وغيرها وعن نبينا الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله ) « كل مؤذ في النار » وهو وعيد لمن يؤذي الناس في الدنيا بعقوبة النار في الآخرة .
وما ورد في الآية الشريفة من القضايا الفطرية فان من ذكر فيها هم الأعداء للحق والمؤمنين ، وما يلاقيه كل فرد من عدوه من