تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الثلاثة لبيان ان كل رسول كان من الرسل كان له واحدا من الثلاثة والآية الشريفة الواردة في سورة آل عمران كان الأمر فيها بيان ان الرسل كان من شأنهم إقامة الحجة على أقوالهم وإعطاء المواعظ الزاجرة وإنارة الطريق بالكتب بمعارفها الفاخرة .

بحث دلالي

تدل الآيات الشريفة على أمور

:

الأول

: يدل قوله تعالى :
« وَلا يَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ هُوَ خَيْراً لَهُمْ »
على ذم البخل وانه من رذائل الأخلاق بل من مهلكاتها فهو يجلب الشر والشقاء للفرد البخيل ويضر الاجتماع وهو مانع عن الخير والسعادة الفردية والاجتماعية ، ويكفي في بعد صاحب هذه الرذيلة عن الكمال ان اللّه تعالى أوعد على من يبخل من ما تفضل اللّه تبارك وتعالى عليه بأن يجعله في شدة وعذاب وسيتمثل ذلك له حملا ثقيلا يكون كالطوق في عنقه مضافا إلى الفزع الأكبر الذي هو فيه ، وقد ترك ما ادخره وما بخل به فلم يأخذوا منه شيئا ويرثه اللّه تعالى الذي له ميراث السماوات والأرض ، فكان ذلك وبالا عليه لم ينتفع به لا في الدنيا ولا في الآخرة . والبخل تارة يكون عن عدم إعطاء الحقوق الواجبة على الإنسان - كالزكاة والخمس - وغيرهما . وأخرى يكون عن عدم الانفاق في الجهات الراجحة غير الواجبة وثالثة يكون عن عدم الانفاق في الأمور المباحة غير المرجوحة شرعا واطلاق الآية الكريمة يشمل الجميع وسيأتي