لكفرهم فإنهم أبوا الا على العصيان ولا تعجب من فساد أمرهم .
قوله تعالى :
جاؤُ بِالْبَيِّناتِ وَالزُّبُرِ وَالْكِتابِ الْمُنِيرِ
.
البينات : هي الحجج الباهرات والمعجزات الواضحات ، والزبر جمع زبور وقد ذكر لمادة ( زبر ) معان متعددة ولكن يمكن جعلها من متحد المعنى - وما ذكروه انما هو من ذكر المصاديق لا الاختلاف في أصل المعنى - وهو القطع والفصل يقال : زبرت اي كتبت لان الكتابة تستلزم تقطيع الحروف والكلمات ، ومنه زبر الحديد اي قطعها واجزائها ، ومنه أيضا زبرت الرجل اي : انتهرته وهو يستلزم قطعه عما زبر عنه .
والمراد بها تلك الكتب التي تشمل على الحكم والمواعظ التي تزجر الإنسان عن المعاصي وتمنعه عن ارتكاب الآثام .
والكتاب المنير اي المضيء بشرائعه ومعارفه وأحكامه ، والمراد به جنس الكتاب وهو الكتب المنزلة من السماء لإنارة الطريق وهداية الناس إلى الصراط المستقيم : وانما جمع بين الزبر والكتاب وهما بمعنى واحد لاختلاف اصلهما والآثار المترتبة عليهما .
بحوث المقام
بحث أدبي :
خيرا في قوله تعالى :
« هُوَ خَيْراً لَهُمْ بَلْ هُوَ شَرٌّ لَهُمْ »
مفعول ثان ليحسبن ، والمفعول الأول هو البخل المدلول بقوله تعالى
« يَبْخَلُونَ »