تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
بالرسول ( صلى اللّه عليه وآله ) متوقف على مجيء النار لتأكل القربان الذي يقدمونه وما دام الرسول لم يأتهم بذلك فهم لا يؤمنون به إطاعة لأمر اللّه تعالى لهم فيكون طلبهم لهذه المعجزة على سبيل التعنت لا الاسترشاد ولذا جاء الرد عليهم بالتكذيب . قوله تعالى :
قُلْ قَدْ جاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّناتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ
. تكذيب لهم في دعواهم على اللّه تعالى والزام لهم بالإيمان . اي : قل لهم يا رسول اللّه قد جاءكم رسل من اللّه تعالى قبلي وجاءكم بالبينات الواضحات الدالة على صدق دعواهم وحقية رسالتهم خصوصا ذلك الذي قلتم وهو القربان الذي تأكله النار . قوله تعالى :
فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ
. اي : انكم لم تكتفوا بالعصيان وعدم الايمان بهم بل تجرأتم عليهم فقتلتموهم وهو يدل على خبثهم وجرأتهم على الحق وأهله . قوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ
. زيادة تقريع لهم بأنهم كاذبون في ما زعموه وما نسبوه إلى اللّه تعالى فكل ما ذكروه هي من مفتعلاتهم التي أرادوا منها الاعراض عن الايمان مع أنه قد أمرهم أنبياؤهم بالإيمان بالرسول الكريم ( صلى اللّه عليه وآله ) . قوله تعالى :
فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ
. تسلية للرسول الكريم ( صلى اللّه عليه وآله ) في تكذيبهم له اي : فان كذبوك يا رسول اللّه مع ما جئت به من الحجج الباهرة والمعجزات الكثيرة فقد كذّبوا رسلا من قبلك جاءوا بمثل ما جئت به فلا تحزن