بحث روائي
في تفسير العياشي عن جابر عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
« وَلَئِنْ قُتِلْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُتُّمْ »
قال ( ع ) : « يا جابر أتدري ما سبيل اللّه ؟ قال : لا أعلم إلا أن اسمعه منك قال ( ع ) :
سبيل اللّه علي وذريته ( عليهم السلام ) ومن قتل في ولايتهم قتل في سبيل اللّه ومن مات في ولايتهم مات في سبيل اللّه .
أقول : هذا من باب التطبيق وذكر أحد المصاديق لأنه ورد من الموت في سبيل اللّه الموت في طريق الحج والجهاد ، كما ورد أيضا في الموت في سبيل اللّه الموت في تعلم الاحكام وتحصيلها ، والموت في المشي إلى الصلاة .
في تفسير العياشي أيضا عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
« وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ »
وقد قال اللّه تعالى :
« كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ » *
فقال أبو جعفر ( عليه السلام ) :
« قد فرق اللّه بينهما ثم قال : أكنت قاتلا رجلا لو قتل أخاك ؟
قلت : نعم قال : ( ع ) فلو مات موتا كنت قاتلا به ؟ قلت : لا قال ( ع ) : ألا ترى كيف فرق بينهما ؟ ! ! » .
أقول : لا ريب في اختلاف أصناف الموت وأنواعه ولا ربط لاحد الأصناف والأنواع بالآخر ، فذات الموت شيء والقتل شيء آخر وان كان الأخير سببا له وهو ( عليه السلام ) يبين منشأ الخلاف والراوي تمسك بذكر جنس الموت كما في قوله تعالى :
« كُلُّ نَفْسٍ