الثالث :
يستفاد من قوله تعالى :
« لِيَجْعَلَ اللَّهُ ذلِكَ حَسْرَةً فِي قُلُوبِهِمْ »
ان بعض الاعتقادات الفاسدة توجب الحسرة في الحال أو في المآل ، ويمكن ان يكون إشارة إلى أن عمل المؤمنين بالتعاليم الإلهية والأحكام الشرعية يوجب الحسرة في قلوب الأعداء لأنهم يرون ان العمل بها لا يزيد المؤمنين الا ثباتا وشدة في جنب اللّه تعالى وهذا مما يزيد في حزنهم وندامتهم وهم يريدون عكس ذلك فان الايمان لا يزيد صاحبه إلا تسليما وثباتا واستقامة وارتفاعا لمقامهم .
الرابع :
يستفاد من قوله تعالى :
« وَاللَّهُ يُحْيِي وَيُمِيتُ وَاللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ »
ان جميع ما يحتمله الإنسان نافعا في دفع المكروه عنه هو من مجرد الظن لا يغير الواقع عما هو عليه وان الأمر بيد اللّه تعالى يجريه بمقتضى قانون الأسباب والمسببات ، واللّه يعلم ما في الضمائر فقد يخيب آمال الإنسان جزاء لاعتقاده الفاسد فلا بد من تسليم الأمر اليه عز وجل وطلب العون منه .
الخامس :
يستفاد من الترديد في قوله تعالى :
« لَمَغْفِرَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَحْمَةٌ »
اختلاف مقامات العاملين فمنهم من يكون عمله هباء منثورا لأجل شركه أو كفره ومنهم من يعمل لثواب الدنيا ومنهم من يعمل لثواب الآخرة بحسب مراتبه الكثيرة .
السادس :
يستفاد من إطلاقه قوله تعالى :
« لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ »
بروز الأعمال حينئذ فيحشر كل أحد مع عمله ويجازى به كما مر .