المغفرة والرحمة ، وللترغيب اليه ، والتعريض بمن كان يثبط المؤمنين عنه والرد على الكفار .
قوله تعالى :
وَلَئِنْ مُتُّمْ أَوْ قُتِلْتُمْ لَإِلَى اللَّهِ تُحْشَرُونَ
.
بيان للواقع الذي عليه الإنسان في الدنيا والآخرة ، وهو ان أي فرد من أفراد الإنسان بأي سبب كان هلاكه سواء كان بالموت أو القتل لا بد ان يحشر إلى اللّه تعالى وحده فيحاسبه على اعماله ويجازيه بها ان خيرا فخير وان شرا فشر ، وعليه تعالى يقدم الإنسان فيوفيهم أجورهم وعدا مؤكدا عليه .
وانما قدم الموت على القتل لان الأول أعم من الثاني وأكثر فناسب الترتيب الطبيعي بخلاف الآية السابقة .
بحوث المقام
بحث أدبي :
تقدم ان « غزىّ » جمع نادر في المعتل وهو خبر ( كانوا ) منصوب بفتحة مقدرة على الألف المنقلبة عن الواو المحذوفة لالتقاء الساكنين لان أصله ( غزوا ) فتحركت الواو وانفتح ما قبلها فقلبت ألفا ثم حذفت ، وقرئ بتخفيف الزاي .
وانما أتى عز وجل بجمع القلة للإشارة إلى أنه لا بد من ترك ذلك والتقليل منه إذا لم يكن في سبيل اللّه تعالى .