أقول : روى السيوطي أيضا في الدر المنثور عن التنوخي في كتاب هرقل إلى رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) مثل ذلك ، ويمكن أن يكون هذا الجواب منه ( صلى اللّه عليه وآله ) إقناعيا اسكاتيا . كما يمكن ان يكون على وجه التحقيق بان نقول إن خلق النار تبع لخلق الجنة فهي لا تنفك عنها ، كما أن خلق الليل لا ينفك عن خلق النهار وأما وجه التبعية فلقوله تعالى :
« وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَحْمَةً وَعِلْماً »
غافر - 7 و « سبقت رحمته غضبه » .
وفي الخصال عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
« أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ »
قال ( ع ) . « انكم لن تنالوها إلا بالتقوى » .
أقول : لما تقدم من أن التقوى سبب لحصول الجنة فلا يعقل نيلها إلا بالتقوى ولا بد من تعميم التقوى إلى التوبة والاستغفار ، كما في صدر الآية الشريفة .
وفي الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « ما من عبد كظم غيظا إلا زاده عزا في الدنيا والآخرة ، قال اللّه عز وجل :
والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس واللّه يحب المحسنين » .
أقول : وردت روايات كثيرة في شأن كظم الغيظ سيأتي في المحل المناسب التعرض لبعضها .
وفي الكافي أيضا عن الصادق ( عليه السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) عليكم بالعفو فإنه لا يزيد العبد إلا عزا فتعافوا يعزكم اللّه » .
أقول : لان العفو من صفات اللّه تعالى فيعز العبد العافي بعزه ، ويأتي في الموضع المناسب شرح ذلك .
وفي المجمع والإرشاد للمفيد « إن جارية لعلي بن الحسين ( عليهما السلام )