أقول روي مثله من طرق الجمهور أيضا .
بحث أخلاقي
الإصرار على الذنب سواء كان صغيرا أم كبيرا من القبائح العقلية التي يحكم العقل بقبحه وشناعته بل هو من أشد القبائح لأنه يوجب شقاوة النفس والجرأة على اللّه تعالى ، وقد يصل إلى حد الاستهزاء بحرماته عز وجل ، وهو على حد الكفر . والإصرار على الذنب على الأقسام :
الأول : إتيان الذنب ثم تكراره والبناء على إتيانه مكررا من دون تخلل التوبة والاستغفار .
الثاني : إتيان الذنب والبناء على الإصرار والتكرار ولكن لم يتهيّأ له أسباب إتيانه مع السعي في مقدمات الإتيان .
الثالث : نفس الصورة السابقة مع عدم السعي في المقدمات .
الرابع : أن يأتي بالذنب وكان بانيا على الإتيان قلبا من دون صدور عمل خارجي منه أصلا .
الخامس : ان يأتي بذنب ثم يتوب ثم يأتي به ثانيا . وغير الأخير كله من الإصرار بحسب مراتبه . واما الأخير فمقتضى قوله ( صلى اللّه عليه وآله ) : « لا كبيرة مع الاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار » محو الأول وزواله بسبب التوبة فلا يتحقق موضوع الإصرار حينئذ ، والإصرار كما يتحقق بفعل المعصية يتحقق بترك الواجب عصيانا أيضا .