تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وقال : « ان أصيب فالأمير جعفر بن أبي طالب ، فان أصيب فعبد اللّه ابن رواحه » فسار الجيش وشيعهم الرسول الكريم وذلك في جمادي الأولى من السنة الثامنة . هذه جملة غزوات النبي ( صلى اللّه عليه وآله ) وهذا الحصر استقرائي تاريخي يختلف حسب شدة الاستقراء وضعفه ولعله لأجل ذلك اختلفوا في عدد الغزوات . ونحن نذكر في هذا البحث غزوة أحد وما يتعلق بها من موقعها وأسبابها ونتائجها وكيفية الحرب وغير ذلك على ما هو المعروف بين أهل السير والتواريخ وما ورد عن الأئمة الهداة ( عليهم السلام ) ان شاء اللّه تعالى .

موقع القتال :

هذه الغزوة كانت في أحد وهو جبل بظاهر المدينة في شمالها على خمسة أميال وهو أقرب الجبال إليها ، وطوله من شرقه إلى غربه يساوي ستة كيلو مترات ، وترتفع قمة هذا الجبل عن سطح البحر بمقدار ألف ومأتي مترا . وقد عسكر المسلمون والمشركون في هذا الموضع ، وكان موقفا الفريقين متعارضا لاختلاف هدف كل واحد منهما . فالفريق الذي كان يريد مهاجمة المدينة ( المشركون ) فإنه استقبل جبل أحد واستدبر المدينة ، والفريق الذي أراد الدفاع عن المدينة ( المسلمون ) فإنه استقبل المدينة واستدبر جبل أحد .