والنهي عن المنكر .
الخامس :
يدل قوله تعالى :
« يُسارِعُونَ فِي الْخَيْراتِ »
ان الخير قد تمكن في نفوسهم بحيث يبادرون إلى فعله غير متثاقلين لعلمهم بحسنه وعظيم اثره وجلالة مقامه ورفعة شأنه فهذه الصفة جامعة لجميع الفضائل ومكارم الأخلاق .
السادس :
يستفاد من قوله تعالى :
« وَأُولئِكَ مِنَ الصَّالِحِينَ »
ان تلك الصفات ثابتة فيهم وناشئة عن ملكات راسخة وقد صلحت سرائرهم فتكون الذات والاعتقاد والعمل صالحا ويدخلون بذلك في زمر الصالحين وهم عباد اللّه المخلصين وهم الأقلّون في كل أمة ، ولهم المقام المحمود في الدنيا والآخرة .
السابع :
يدل قوله تعالى :
« وَما يَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَلَنْ يُكْفَرُوهُ »
على حقيقة من الحقائق وهي ان اعمال العباد محفوظة عند اللّه تعالى ، فهو العالم بصلاحها وفسادها ، وهو يجازي كل فرد بما يستحقه ، وتدل عليها جملة كثيرة من الآيات الشريفة .
الثامن :
يدل قوله تعالى :
« وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالْمُتَّقِينَ »
ان المناط في قبول فعل الخيرات انما هو التقوى ، ويدل عليه قوله تعالى :
« إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ »
المائدة - 27 .
بحث روائي
في الدر المنثور في قوله تعالى :
« لَيْسُوا سَواءً »
عن ابن عباس قال : « لما اسلم عبد اللّه بن سلام وثعلبة بن سعية ، وأسيد بن عبيد ومن اسلم من اليهود قالت اخبار اليهود : ما آمن لمحمد إلا شرارنا