بحث روائي
في تفسير القمي في قوله تعالى :
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ »
. قال : فان اللّه أخذ ميثاق نبيه ، أي محمد ( صلى اللّه عليه وآله ) على الأنبياء أن يؤمنوا به وينصروه ، ويخبروا أممهم بخبره .
أقول : وذلك لأن محمدا ( صلى اللّه عليه وآله ) العلة الغائية لخلق العالم من النبيين وغيرهم ، وشريعته أكمل الشرائع وأفضلها ، فيجب الاهتمام به بأخذ الميثاق من كل النبيين على كل الأمم ، وهذه الروايات شارحة لمعنى الميثاق الوارد في الآية الشريفة .
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في الآية « إن اللّه أخذ الميثاق على الأنبياء قبل نبينا أن يخبروا أممهم بمبعثه ونعته ويبشروهم به ، ويأمروهم بتصديقه » .
وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب ( رضي اللّه عنه ) قال : لم يبعث اللّه نبيا آدم فمن بعده الا أخذ عليه العهد في محمد لئن بعث وهو حي ليؤمنن به ولينصرنّه ، وأمره بان يأخذ العهد بذلك على قومه ، ثم تلا :
« وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ
- الآية - » .
وفي المجمع ، والجوامع عن الصادق ( عليه السلام ) في الآية ما معناه : « وإذ أخذ اللّه ميثاق أمم النبيين كل أمة بتصديق نبيها ، والعمل بما جاءهم به ، فما وفوا به ، وتركوا كثيرا من شرايعهم