وينصر أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، وهو قوله « لتؤمنن به » يعني رسول اللّه ( صلى اللّه عليه وآله ) . « ولتنصرنه » يعني أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ثم قال لهم في الذر :
« أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي »
أي عهدي « قالوا أقررنا » قال اللّه للملائكة :
« فَاشْهَدُوا وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ »
.
أقول : وفي سياق ذلك جملة من الأخبار ، وهي تدل على تحقق الرجعة ، ويأتي شرحها مفصلا إن شاء اللّه تعالى . ويمكن أن تحمل الرواية على مرتبة من مراتب التأويل ، وهو شيء ، وظاهر الآية الشريفة شيء آخر ، ويدل على ما ذكرناه ما رواه العياشي عن سلام ابن المستنير عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : لقد تسمّوا باسم ما سمى اللّه به أحدا إلا علي بن أبي طالب وما جاء تأويله . قلت :
جعلت فداك متى يجيء تأويله ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا جاء جمع اللّه أمامه النبيين والمؤمنين حتى ينصروه ، وهو قول اللّه :
وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكُمْ مِنْ كِتابٍ وَحِكْمَةٍ
- إلى قوله -
وَأَنَا مَعَكُمْ مِنَ الشَّاهِدِينَ »
.
وفي المجمع عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
« أَ أَقْرَرْتُمْ وَأَخَذْتُمْ عَلى ذلِكُمْ إِصْرِي »
. قال ( عليه السلام ) : أأقررتم وأخذتم العهد بذلك على أممكم . قالوا اي الأنبياء وأممهم : أقررنا بما أمرتنا بالإقرار به ، قال اللّه : فاشهدوا بذلك على أممكم ، وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعلى أممكم » .
وفي الدر المنثور أخرج ابن جرير عن علي بن أبي طالب في قوله تعالى :
« فَاشْهَدُوا »
. يقول : فاشهدوا على أممكم بذلك ، وأنا معكم من الشاهدين عليكم وعليهم ، فمن تولى عنك يا محمد بعد هذا