يستفاد من لفظ ( أسلم ) الدال على المضي والتحقق خصوص التسليم التكويني لأمر اللّه تعالى . لأن المراد منه تحقق الإسلام أما الزمان فهو خارج عن مفهوم اللفظ .
التاسع :
الآيات الشريفة تدل على صحة نبوة نبينا الأعظم ( صلى اللّه عليه وآله ) بل يستفاد منها أن التبشير به من أصول الدعوات الإلهية والرسالات السماوية .
العاشر :
انما قدم سبحانه الايمان بما انزل علينا على الايمان بما انزل على من قبلنا في قوله تعالى :
« قُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ
. . .
وَما أُنْزِلَ عَلى إِبْراهِيمَ . . . »
مع أن الثاني اسبق زمانا ، لأن الايمان بما انزل علينا هو غاية الرسالات السماوية ، والغاية متقدمة في التعلم وإن كانت متأخرة في الزمان ، مع أنه الأصل في معرفة السابق علينا ، والطريق لإثباته .
الحادي عشر :
من اللطائف الواقعة في هذه الآيات أن اللّه تعالى افتتحها بذكر الايمان واختتمها بالإسلام ، لبيان أن الايمان بدون الأخير لا ثمرة فيه ، وللاعلام بأن الإسلام هو الدستور في الحياة ، والمنهج في الدنيا ، وغيره باطل لا ثمرة فيه .
الثاني عشر :
انما نفى عز وجل القبول بصيغة المجهول في قوله تعالى :
« فَلَنْ يُقْبَلَ »
للإشارة إلى أن غير الإسلام لا يفيد في النظامين التكويني والتشريعي ، ولعل هذا هو السر أيضا في إتيان ( لن ) في النفي الدالة على التأبيد فيه .