والاستخفاف بذلك دخول في الكفر » .
أقول : المراد من قوله ( عليه السلام ) بعد البيان أي تمامية الحجة عليه فلا ينحصر الأمر في خصوص الربا بل تكون جميع المحرمات كذلك أيضا .
وفي كنز العمال عن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « ما ظهر في قوم الربا والزنا إلا أحلوا بأنفسهم عقاب اللّه » .
أقول : يشهد لذلك الدليل والبرهان والوجدان .
وعنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « الربا ثلاثة وسبعون بابا والشرك مثل ذلك » .
وعن الصادق ( عليه السلام ) : « الربا سبعون بابا أهونها عند اللّه كالذي ينكح أمه » .
أقول : تقدم ما يتعلّق بهما .
موضوع الربا :
في تفسير القمي عن جعفر بن غياث عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : « الرباء رباءان : أحدهما ربا حلال ، والآخر ربا حرام فأما الحلال فهو أن يقرض الرجل قرضا طمعا أن يزيده ويعوّضه بأكثر مما أخذه بلا شرط بينهما ، فإن أعطاه أكثر مما أخذه بلا شرط بينهما فهو مباح له ، وليس له عند اللّه ثواب فيما أقرضه وهو قوله عزّ وجل :
فَلا يَرْبُوا عِنْدَ اللَّهِ
وأما الربا الحرام فهو الرجل يقرض قرضا ، ويشترط أن يرد أكثر مما أخذه فهذا هو الحرام » .
أقول : الروايات في ذلك كثيرة والمستفاد من مجموعها أنّ شرط الزيادة محرّم ولكن نفس دفع الزيادة بلا شرط لا يكون محرّما بل يكون راجحا .
وفي التهذيب عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) : « إذا أقرضت الدراهم ثم جاءك بخير منها فلا بأس إن لم يكن بينكما شرط » .
أقول : تقدم ما يتعلّق بذلك .