المديون فنزلت الآية الكريمة تحدّد ذلك وتبيّن الحكم الشرعي فيه ، ومضمونها من القواعد الشرعية الامتنانية في كثير من أبواب المعاملات والديون .
قوله تعالى :
وَأَنْ تَصَدَّقُوا خَيْرٌ لَكُمْ
.
أي : وإن تصدق من له الحق وأبرأ المديون عن الدّين كلّا أو بعضا فهو خير له لتضاعف الثواب والأجر ، وفيه الحث على الصدقة .
والآية مطلقة لا يختص حكمها بمن ذكر في الجملة السابقة .
وعن بعض : أنّ المراد بالتصدق الإمهال والإنظار لما عن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « لا يحل دين رجل مسلم فيؤخره الا كان له بكل يوم صدقة » .
ولكنّه بعيد ، لأنّ الإنظار واجب ، كما تقدم في الآية السابقة ، وسياق هذه الآية يدل على التصدق بالإبراء ، والحديث أجنبي عن المقام .
قوله تعالى :
إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ
.
أي : إن كنتم تعلمون ما هو الخير لكم وما في الصّدقة من الخير العظيم والفوائد الجليلة فإنّ فيها التعاطف والتراحم والصلة بين الأفراد ، وفيه من الترغيب والتأكيد على الصدقة ما لا يخفى . وفيه إيماء إلى أنّ ما ذكر في الآية هو العلم الذي يهدي الإنسان إلى الخير والرشد والسعادة .
281 - قوله تعالى :
وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ
.
أعظم آية لمن التفت إليها من أفراد الإنسان تأخذ بمجامع القلوب وتحرّض الناس نحو الغرض المطلوب ، تهيج القلوب بزواجر المعنى ، وتقرع الأسماع بجواهر اللفظ ، تتضمّن من العظة البالغة ما تكفي في الزجر إلى العمل بما جاء به سيد المرسلين ، وتهوّن على المكلّف جميع الصعاب رجاء أن يلقى اللّه تعالى بأفضل حال .
وهي آخر آية نزلت من القرآن الكريم ولم ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ ؟ بعدها ثم