تغشي فإنّه أتقى وأبقى للمال فقالت : يا رسول اللّه ما أتيت بشيء في بيعي وأتيت أن أسألك عن عظمة اللّه عزّ وجل قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : سأحدثك عن بعض ذلك - إلى أن قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : وهذه السبع ، والبحر المكفوف ، وجبال البرد ، والهواء ، عند حجب النور كحلقة في فلاة قي وهذه السبع ، والبحر المكفوف وجبال البرد والهواء ، وحجب النور عند الكرسي كحلقة في فلاة في ثم تلا هذه الآية :
وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّماواتِ وَالْأَرْضَ وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
. وهذه السبع والبحر المكفوف ، وجبال البرد ، والهواء ، وحجب النور ، والكرسي عند العرش كحلقة في فلاة قي وتلا هذه الآية :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
.
أقول : القيّ - بالكسر - هي الأرض القفر الخالية . وحقيقة مثل هذه الأحاديث لا يعرفها إلا من عبر تلك المحالّ المقدسة وهو مختص بسيد الأنبياء ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، ويمكن أن يراد بالكرسي والعرش الجسماني منهما كما تقدّم واللّه تبارك وتعالى محيط على الجسم والجسمانيات والرّوح والرّوحانيات .
في التوحيد عن حنان قال : « سألت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) عن العرش والكرسي فقال ( عليه السلام ) : إنّ للعرش صفات كثيرة مختلفة له في كلّ سبب وضع في القرآن صفة على حدة فقوله تعالى :
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
يقول : رب الملك العظيم ، وقوله :
الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى
يقول على الملك احتوى ، وهذا علم الكيفوفية في الأشياء ، ثم العرش في الوصل مفرد عن الكرسي لأنّهما بابان من أكبر أبواب الغيوب ، وهما جميعا غيبان ، وهما في الغيب مقرونان لأنّ الكرسيّ هو الباب الظاهر من الغيب الذي منه مطلع البدع ، ومنه الأشياء كلّها والعرش هو الباب الباطن الذي يوجد فيه علم الكيف والكون ، والقدر ، والحد ، والأين ، والمشية ، وصفة الإرادة ، وعلم الألفاظ ، والحركات والترك ، وعلم العدد ، والبداء . فهما في العلم بابان مقرونان لأنّ ملك العرش سوى ملك الكرسي ، وعلمه أغيب من علم الكرسي فمن ذلك قال :
رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ
أي صفته جار الكرسي قال ( عليه