ويمكن أن يراد بباب الغيب أي ما فوقهما لا ما فيهما ، وما فوقهما هو غيب الغيوب الذي هو سرّ محجوب .
والمراد من
قوله ( عليه السلام ) : « العرش هو الباب الباطن »
العرش الرّوحاني العلمي لفرض أنّه ( عليه السلام ) حدّد المعلومات بالنسبة إليه ومنه يكون البداء كما ذكره ( عليه السلام ) من جملة العلوم ، وكذا علم العدد فإنّه من أهمّ العلوم الغيبية وكلّ ذلك منطو في
قوله ( عليه السلام ) : « العرش هو الباب الداخل والكرسي هو الباب الخارج »
فيكون تفصيلا لذلك الإجمال .
والمراد من
قوله ( عليه السلام ) : « وبمثل صرف العلماء »
يعني أنّ علومهم تنتهي إلى هذا الباب الخارج مؤيدا من اللّه تبارك وتعالى .
ما ورد في تفسير مفردات آية الكرسي :
في تفسير القمي عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَما خَلْفَهُمْ
قال : « ما بين أيديهم فأمور الأنبياء ، وما كان وما خلفهم ما لم يكن بعد إلا بما شاء أي بما يوحى إليهم » .
أقول : هذا تفسير الكلّي ببعض مصاديق العلم والا فإنّ علمه تعالى عين ذاته فهو إحاطي بجميع ما سواه ، ويمكن أن يجعل ذلك أيضا من التعميم فإنّ جميع العلوم لا تخرج عمّا يوحى إلى أنبيائه وعما يكون في الممكنات .
وفي تفسير العياشي عن معاوية بن عمار عن الصادق ( عليه السلام ) « قلت : من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه قال ( عليه السلام ) : نحن أولئك الشافعون » ورواه البرقي في المحاسن أيضا .
أقول : هذا من باب التطبيق .
في معاني الأخبار عن محمد بن سنان عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : « سألته هل كان اللّه عزّ وجل عارفا بنفسه قبل أن يخلق الخلق قال ( عليه السلام ) : نعم قلت : يراها ويسمعها ؟ قال ( عليه السلام ) : ما كان محتاجا إلى ذلك لأنّه لم يكن يسألها ولا يطلب منها هو نفسه ، ونفسه هو ،