يقول - وهو على أعواد المنبر - : من قرأ آية الكرسي دبر كلّ صلاة لم يمنعه من دخول الجنة إلا الموت ولا يواظب عليها إلا صدّيق أو عابد ، ومن قرأها إذا أخذ مضجعه آمنه اللّه على نفسه وجاره وجار جاره والأبيات حوله » .
أقول : الأخبار في فضلها كثيرة مروية عن الخاصة والجمهور وقد ورد استحباب قرائتها في مواضع كثيرة منها عند السفر وبعد الصلاة ، وبعد الوضوء ، وعند المريض ، وحال النزاع وسكرات الموت وغير ذلك مما هو كثير راجع الكتب المعدة لذلك .
عدد آية الكرسي :
لا ريب في أنّ كلّ ما ورد فيه ذكر آية الكرسي يراد بها إلى قوله تعالى :
وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
وتقدم في حديث أبي أمامة الباهلي عن عليّ ( عليه السلام ) التصريح بذلك ، ويظهر ذلك أيضا مما ورد في قراءة آية الكرسي وآيتين بعدها ، فإنّه ظاهر في خروجها عنها ، وهو المنصرف من إطلاق آية الكرسي أي الآية التي يذكر فيها الكرسي هذا إذا لم تقم قرينة على الخلاف ، كما في بعض الروايات من زيادة إلى
هُمْ فِيها خالِدُونَ
أو زيادة « آيتين بعدها » ،
ففي الخبر عن عليّ بن الحسين ( عليهما السلام ) قال : « قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) من قرأ أربع آيات من أول البقرة وآية الكرسي وآيتين بعدها وثلاثا من آخرها لم ير في نفسه وماله شيئا يكرهه ، ولا يقربه الشيطان ولا ينسى القرآن »
فحينئذ يؤخذ بها في موردها .
وفي تفسير القمي ذكر آية الكرسي إلى
هُمْ فِيها خالِدُونَ
- والحمد لله رب العالمين .
أقول : يمكن أن يكون التحميد إرشادا إلى استحباب ذكر الحمد بعد تمام الآيات ، كما ورد في سورة التوحيد من استحباب قول :
« كذلك اللّه ربّي »
وفي سورة الجحد من استحباب قول :
« ربّي اللّه وديني الإسلام »
بعد تمامها ومثل ذلك كثير في القرآن .