أقول : يستفاد من أمثال هذه الرواية أنّ للآيات الشريفة حياة حقيقية واقعية وإن كنا لا ندرك ذلك ويدل عليه قوله تعالى :
وَكَذلِكَ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ رُوحاً مِنْ أَمْرِنا
[ الشورى - 52 ] .
وفي تفسير العياشي عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ لكلّ شيء ذروة وذروة القرآن آية الكرسي » .
وفي أمالي الشيخ باسناده عن أبي أمامة الباهلي : « أنّه سمع عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يقول : ما أرى رجلا أدرك عقله الإسلام أو ولد في الإسلام يبيت ليلة سوادها ، قلت : وما سوادها ؟ قال ( عليه السلام ) : جميعها حتّى يقرأ هذه الآية :
اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ
- إلى قوله -
وَلا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
قال : فلو تعلمون ما هي - أو قال ما فيها - ما تركتموها على حال : إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) قال : أعطيت آية الكرسي من كنز تحت العرش ولم يؤتها نبيّ كان قبلي قال علي ( عليه السلام ) فما بتّ ليلة قط منذ سمعتها من رسول اللّه إلّا قرأتها » .
وفي تفسير العياشي عن الصادق ( عليه السلام ) قال أبو ذر : « يا رسول اللّه ما أفضل ما أنزل عليك ؟ قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : آية الكرسي ، ما السماوات السبع والأرضون السبع في الكرسي إلا كحلقة ملقاة بأرض بلاقع ثم قال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : وإنّ فضله على العرش كفضل الفلاة على الحلقة » .
وسئل النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) القرآن أفضل أم التوراة ؟ فقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « إنّ في القرآن آية هي أفضل من جميع كتب اللّه وهي آية الكرسي » .
وعن نبينا الأعظم : « من قرأ آية الكرسي في دبر كلّ صلاة لم يمنعه دخول الجنة إلا الموت ومن قرأها حين ينام آمنه اللّه وجاره وأهل الدويرات حوله » .
وعن علي ( عليه السلام ) قال : « سمعت نبيّكم ( صلّى اللّه عليه وآله )