تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 193

مساهمون:

ص١٩٣

بحث روائي

في العيون عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « ما خلق اللّه خلقا أفضل منّي ولا أكرم عليه منّي قال عليّ ( عليه السلام ) : يا رسول اللّه أفأنت أفضل أم جبرائيل ؟ فقال ( صلّى اللّه عليه وآله ) : إنّ اللّه تعالى فضّل أنبياءه المرسلين على ملائكته المقرّبين وفضلني على جميع النبيين والمرسلين - الحديث - » . أقول : ما ورد في هذا الحديث تشهد له جملة من الأخبار ، ويستفاد ذلك من الآيات الشريفة تلويحا وتصريحا ، كما يأتي في محلّه إن شاء اللّه تعالى . وتؤيده الأدلة العقلية أيضا ، وقد تقدم ذلك في التفسير غير مرة . في الكافي عن الباقر ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى بَعْضٍ
- الآية - في هذا ما يستدل به على أنّ أصحاب محمد قد اختلفوا من بعده - الحديث - » . أقول : يدل على ذلك بعض الآيات المباركة مثل قوله تعالى :
وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ
[ آل عمران - 144 ] . وفي تفسير العياشي عن الأصبغ بن نباتة قال : « كنت واقفا مع أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب ( عليه السلام ) يوم الجمل فجاء رجل حتّى وقف بين يديه فقال : يا أمير المؤمنين ! كبّر القوم وكبّرنا وهلّل القوم وهلّلنا ، وصلّى