ويستفيد الإنسان من الرسالة الإلهية والمعارف الربوبية حتّى يصل إلى الكمال المطلوب .
الخامس : ذكر بعض المفسرين إشكالا على تفسير هذه الآية المباركة
بما ورد عن نبينا الأعظم ( صلّى اللّه عليه وآله ) بطرق مختلفة : « لا تخيّروا بين الأنبياء فإنّ الناس يصعقون - أي يغشى عليهم - يوم القيامة » ،
وقوله ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « لا تفضلوا بين أنبياء اللّه »
وفي بعض الأخبار عنه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « لا تخيّروني على موسى » أو « لا ينبغي لأحد أن يقول أنا خير من يونس ابن متى » .
وهو مردود لأنّ النّهي راجع إلى الترجيح من عند أنفسهم لا التفضيل والترجيح الذي أثبته اللّه تعالى لهم ، وقد ذكرنا أنّ التفضيل بما فضّله اللّه تعالى أمر لا بد منه .
ويمكن أن يحمل على أصل النبوة والرسالة الإلهية كما أمرنا بذلك قال تعالى :
لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ
[ البقرة - 285 ] ، والتفضيل في غير ذلك كما بينه اللّه تعالى في آيات متعددة من القرآن الكريم .