تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 184

مساهمون:

ص١٨٤
ثم إنّ تفاضل الرسل بعضهم على بعض يكون من جهات : الأولى : اختلاف الاستعدادات التي لا يعلمها إلا اللّه تعالى . الثانية : اختلاف نفس هذا المقام الإلهيّ والجمال المعنوي ، فإنّه إذا كان للجمال الظاهري مراتب لا تحصى ، فالجمال المعنوي أحق بذلك وأولى . الثالثة : الاختلاف في العلوم والمفاض عليهم من عالم الغيب . الرابعة : الاختلاف في مراتب الانقطاع إليه عزّ وجل التي لا نهاية لها . الخامسة : الاختلاف في مراتب تحمل الأذى في إبلاغ الرسالة الإلهية . السادسة : الاختلاف في عدد الأمة والأتباع وفضائلهم المعنوية . السابعة : الاختلاف في الشريعة في كمالها وتأييدها ونحو ذلك . الثامنة : الاختلاف في كون كتبهم السماوية شرعة ومنهاجا لعدد من الأنبياء اللاحقين . التاسعة : الاختلاف في تشعير المشاعر الدّينية وإعلامها . العاشرة : الاختلاف في البينات والآيات والمعجزات كمية وكيفية . الحادية عشرة : الاختلاف في التصرف في هذا العالم وهم في عالم البرزخ في كونهم واسطة الفيض والبركات التي تنزل عليهم ثم منهم إلى غيرهم . الثانية عشرة : الاختلاف في الغرض وهو مراتب الجنان فإنّ الأنبياء ( عليهم السلام ) يختلفون فيها فإنّ بعضهم في جنة الرضا وبعضهم في الرضوان . وبعض تلك الأمور من الأمور التكوينية الذاتية وبعضها من المجعولة للذات ، والجميع تنتهي إليه عزّ وجل إمّا بالجعل البسيط أو المركب ولا يسع المقام تفصيل ذلك .