ثم إنّ تفاضل الرسل بعضهم على بعض يكون من جهات :
الأولى : اختلاف الاستعدادات التي لا يعلمها إلا اللّه تعالى .
الثانية : اختلاف نفس هذا المقام الإلهيّ والجمال المعنوي ، فإنّه إذا كان للجمال الظاهري مراتب لا تحصى ، فالجمال المعنوي أحق بذلك وأولى .
الثالثة : الاختلاف في العلوم والمفاض عليهم من عالم الغيب .
الرابعة : الاختلاف في مراتب الانقطاع إليه عزّ وجل التي لا نهاية لها .
الخامسة : الاختلاف في مراتب تحمل الأذى في إبلاغ الرسالة الإلهية .
السادسة : الاختلاف في عدد الأمة والأتباع وفضائلهم المعنوية .
السابعة : الاختلاف في الشريعة في كمالها وتأييدها ونحو ذلك .
الثامنة : الاختلاف في كون كتبهم السماوية شرعة ومنهاجا لعدد من الأنبياء اللاحقين .
التاسعة : الاختلاف في تشعير المشاعر الدّينية وإعلامها .
العاشرة : الاختلاف في البينات والآيات والمعجزات كمية وكيفية .
الحادية عشرة : الاختلاف في التصرف في هذا العالم وهم في عالم البرزخ في كونهم واسطة الفيض والبركات التي تنزل عليهم ثم منهم إلى غيرهم .
الثانية عشرة : الاختلاف في الغرض وهو مراتب الجنان فإنّ الأنبياء ( عليهم السلام ) يختلفون فيها فإنّ بعضهم في جنة الرضا وبعضهم في الرضوان .
وبعض تلك الأمور من الأمور التكوينية الذاتية وبعضها من المجعولة للذات ، والجميع تنتهي إليه عزّ وجل إمّا بالجعل البسيط أو المركب ولا يسع المقام تفصيل ذلك .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 184
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص١٨٤