بحاله وبذلك يمكن أن يرتفع الاختلاف بين الكلمات وقد تقدم في التفسير ما ينفع المقام فراجع .
في الكافي عن حفص البختري عن الصادق ( عليه السلام ) : « في الرجل يطلق امرأته أيمتعها ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم أما تحب أن يكون من المحسنين أما تحب أن يكون من المتقين ! ! » .
أقول : هذه الرواية عامة تشمل جميع المطلقات سواء كنّ مدخولا بهنّ أولا ، وسواء فرض لهنّ المهر أولا ، وهو أيضا أمر ممدوح ويشهد له قوله تعالى :
حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
.
في الكافي أيضا عن الحلبي عن الصادق ( عليه السلام ) في قول اللّه عزّ وجل :
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ
قال : متاعها بعد ما تنقضي عدتها على الموسع قدره وعلى المقتر قدره ، وكيف لا يمتعها وهي في عدتها ترجوه ويرجوها ويحدث اللّه عزّ وجل بينهما ما يشاء ؟ قال ( عليه السلام ) : إذا كان الرجل موسعا عليه متع امرأته بالعبد والأمة . والمقتر يمتع بالحنطة والزبيب ، والثوب ، والدراهم ، وإنّ الحسن بن عليّ ( عليهما السلام ) متّع امرأة له بأمة ولم يطلّق امرأة إلا متعها » .
أقول : كلّ ذلك يدل على الرجحان وأنّ متاع المطلقة من محاسن الأخلاق ومن الحقوق المجاملية . وأما استفادة الوجوب بنحو الإطلاق فمشكلة فلا بد من مراعاة القرائن الخارجية ، وقد ذكرنا في التفسير ما يتعلّق بذلك .