بحث روائي
في تفسير العياشي عن معاوية بن عمار قال : « سألته عن قول اللّه عزّ وجل :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي ما فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ
قال ( عليه السلام ) : منسوخة نسختها آية :
يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراً
ونسختها آية الميراث » .
وفي تفسير العياشي أيضا عن أبي بصير في قول اللّه تعالى :
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً
- الآية - قال ( عليه السلام ) : « هي منسوخة قلت : وكيف كانت ؟ قال ( عليه السلام ) : كان الرجل إذا مات أنفق على امرأته من صلب المال حولا ثم أخرجت بلا ميراث ، ثم نسختها آية الربع والثمن فالمرأة ينفق عليها من نصيبها » .
أقول : قد ورد في عدة روايات عن الأئمة الهداة ( عليهم السلام ) أنّ هذه الآية منسوخة وهي على فرض النسخ لا يضرها تقدم آية عدة الوفاة في التلاوة لما ذكرنا في أحد مباحثنا أنّ التقدم والتأخر والتقارن لا يعتبر كلّ ذلك في النسخ .
ثم إنّ النسخ في المقام لا يستلزم أن يكون بالنسبة إلى أصل التشريع بل يجوز أن يكون بالنسبة إلى الوجوب والإلزام ويبقى أصل التشريع وحسنه