الإلهية ليست إلا لأجل تعقل الإنسان وتفكره في أنّه لماذا ، وإلى أين مسيره ومال أمره ، وهل أنّ عمله دليل على أنّه من السعداء أو يدل على أنّه من الأشقياء ، ويشير إلى ذلك
ما ورد عن علي ( عليه السلام ) : « العقل ما عبد به الرحمن واكتسب به الجنان »
فإنّ ما سوى ذلك وهم زائل وخيال محض لا حقيقة له في الدنيا فضلا عن الأخرى .
الثالث : أنّ ما أنزله اللّه تعالى إنّما يرجع نفعه إلى الإنسان واللّه هو الغني المطلق .
الرابع : أنّ التعقل النافع هو التعقل في آيات اللّه تعالى من حيث الإضافة إليه عزّ وجلّ ليعرف بذلك الخالق والمعبود ، وأما التعقل في ذوات الأشياء من حيث هي فإنّ فطرة الإنسان داعية إلى ذلك لا يحتاج إلى ترغيب منه عزّ وجلّ .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 114
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص١١٤