تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣

بحث روائي

في تفسير العياشي عن زرارة ومحمد بن مسلم أنّهما سألا أبا جعفر ( عليه السلام ) عن قول اللّه تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
قال ( عليه السلام ) : « صلاة الظهر وفيها فرض اللّه الجمعة وفيها الساعة التي لا يوافقها عبد مسلم فيسأل خيرا إلا أعطاه اللّه إياه » . أقول : المأثور عن الأئمة الهداة ( عليهم السّلام ) في روايات كثيرة أنّ الصّلاة الوسطى هي صلاة الظهر ، وادعى شيخ الطائفة الإجماع عليه ، وقوله ( عليه السلام ) : « فيها » أي في صلاة الظهر لأنّ الجمعة والظهر واحدة حقيقة وإنّما سقطت ركعتا الجمعة ، لمكان الخطبتين فليستا حقيقتين مختلفتين . وفي الكافي عن زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) : « عما فرض اللّه عزّ وجل من الصّلاة فقال ( عليه السلام ) : خمس صلوات في الليل والنهار . فقلت : فهل سماهنّ وبينهنّ في كتابه ؟ قال : نعم قال اللّه تبارك وتعالى لنبيه ( صلّى اللّه عليه وآله ) :
أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ
ودلوكها زوالها ففيما بين دلوك الشمس إلى غسق الليل أربع صلوات سماهنّ وبينهنّ ووقتهنّ وغسق الليل هو انتصافه ، ثم قال :
وَقُرْآنَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كانَ مَشْهُوداً
فهذه الخامسة ، وقال اللّه تعالى في ذلك :
أَقِمِ الصَّلاةَ طَرَفَيِ النَّهارِ
فطرفاه المغرب والغداة و
زُلَفاً مِنَ اللَّيْلِ
وهي صلاة العشاء الآخرة ، وقال اللّه تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
وهي