بحوث المقام
بحث دلالي
يستفاد من الآية الشريفة أمور :
الأول : أنّ الإجمال في الصلاة الوسطى وعدم تعيينها بالخصوص لأجل أهمية شأن الصّلوات فإنّ المحافظة عليها كلّها توجب الإصابة بالوسطى منها قهرا ، فيكون كالإجمال في الاسم الأعظم ، وليلة القدر ، وساعة الاستجابة في يوم الجمعة فيهتم الإنسان بجميع أسمائه تعالى حتّى يصيبه وكذا في ليالي شهر رمضان أو ساعات يوم الجمعة .
الثاني : إنّما خص اللّه تعالى الصّلاة الوسطى زائدا على سائر الصّلوات بالفضل ، لأنّ المحافظة بالوسطى تستلزم المحافظة على طرفيها أو باعتبار وقتها لأنّ وقت الظهر - كما في صحيح ابن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السلام ) - له أهمية كبرى كما مر .
الثالث : أنّ التعبير بالقيام في قوله تعالى :
قُومُوا لِلَّهِ
يدل على لزوم نصب العبد نفسه للعبادة للّه تعالى والخضوع له والاستقامة في ذلك والرعاية فيها حق الرعاية بلا اختصاص لها بحالة دون أخرى .
الرابع : أنّ اللام في قوله تعالى :
قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
للغاية حتّى يكون