قوله تعالى :
فَإِذا أَمِنْتُمْ فَاذْكُرُوا اللَّهَ كَما عَلَّمَكُمْ ما لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ
.
تفريع على المحافظة على الصّلاة أي : إذا زال الخوف واطمأنت النفس فاذكروا اللّه ذكرا مثل ما علّمكم في كيفية عباداته وشرايع دينه . وإطلاق الآية المباركة يدل على مطلق الذكر كمّا وكيفا ، ويمكن الاختلاف باختلاف الحالات والخصوصيات ، وربما تجب الصلاة بالكيفية المعهودة في حال الاختيار والأمن .
ولعل الوجه في وجوب ذكر اللّه تعالى في هذه الحالة لأنّ الناس غالبا بعد زوال الخوف يذكرون الأشخاص ويفتخرون بالألقاب والأعمال ، فأمرهم عزّ وجل بذكر اللّه تعالى لأنّه المنعم الحقيقي والسبب الواقعي في زوال الخوف ، وقد أنعم الأمن والأمان والخير والإحسان فيجب شكره على ما علّمكم معالم دينكم .