مجتمعون فأرسلوا إليه غلامين لهم يسألانه عن الصلاة الوسطى ؟ فقال : هي الظهر ، ثم انصرفا إلى أسامة بن زيد فسألاه فقال : هي الظهر ، إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) كان يصلّي الظهر بالهجير فلا يكون وراءه إلا الصف والصفان ، والناس في قائلتهم وتجارتهم فأنزل اللّه تعالى :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
فقال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : لينتهينّ رجال أو لأحرقنّ بيوتهم » .
أقول : تقدم في التفسير ما يدل عليه أيضا ، ولكن بإزاء ذلك روايات مختلفة مروية عن النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) من طرق الجمهور . منها ما يدل على أنّها صلاة العصر ، ومنها ما يدل على أنّها صلاة الصبح ومنها غير ذلك .
ومع التعارض لا يصح الأخذ بأحدها بالخصوص ، ولكن تقدّم أنّ الترجيح مع ما يدل على أنّها صلاة الظهر .
وفي تفسير العياشي عن عبد اللّه بن سنان عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
قال ( عليه السلام ) : « إقبال الرجل على صلاته ومحافظته على وقتها حتّى لا يلهيه عنها ولا يشغله شيء » .
أقول : تقدّم في التفسير أنّ من معاني القنوت الرعاية ، وما ورد في الرواية يكون من باب التطبيق .
وفي المجمع في قوله تعالى :
وَقُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ
قال : « هو الدعاء في الصّلاة حال القيام ، وهو المروي عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه ( عليهما السلام ) » .
أقول : إنّ ذلك من باب التطبيق فلا تعارض في البين أصلا .
وفي الكافي عن عبد الرّحمن بن أبي عبد اللّه عن الصادق ( عليه السلام ) في قوله تعالى :
فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجالًا أَوْ رُكْباناً
قال : « كيف يصلّي ؟ وما يقول إذا خاف من سبع أو لص كيف يصلّي ؟ قال ( عليه السلام ) : يكبّر ويومي إيماء برأسه .
أقول : يدل على ذلك الإجماع ونصوص أخرى وهي تدل على تبدل