وعن أبي جعفر الباقر ( عليه السلام ) قال : « كان أبي إذا كانت له إلى اللّه حاجة طلبها في هذه الساعة يعني زوال الشمس » .
وعن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « من أدى للّه مكتوبة فله في إثرها دعوة مستجابة » .
ومنها : الأزمنة المتبركة مثل ليلة الجمعة ، وليالي القدر ، وشهر رمضان ، وشهر رجب ، وليلة النصف من شعبان ، وليلة عرفة ويومها ، والعيدين وغيرها مما هو كثير كما في كتب الأدعية .
الثامن : الدعاء في الأمكنة المتبركة مثل الحرم الإلهي المقدس ، والمسجد الحرام ، ومسجد النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) ، وعند الأئمة الكرام ، أو المساجد الأربعة وغيرها من المساجد .
التاسع : الدعاء بعد تقديم الصدقة وشم الطيب ،
فعن الصادق ( عليه السلام ) : « كان أبي إذا طلب الحاجة طلبها عند الزوال ، فإذا أراد ذلك قدّم شيئا فتصدّق به وشمّ من طيب وراح إلى المسجد ودعا في حاجته بما شاء اللّه » .
العاشر : مراعاة الأدب وتجنب اللحن في الدعاء ،
ففي عدة الداعي عن أبي جعفر الجواد ( عليه السلام ) قال : « ما استوى رجلان في حسب ودين قط إلا كان أفضلهما عند اللّه عز وجل آدبهما قال : قلت جعلت فداك قد علمت فضله عند الناس في النادي والمجالس فما فضله عند اللّه عز وجل ؟ قال : بقراءة القرآن كما أنزل ، ودعائه اللّه عز وجل من حيث لا يلحن ، وذلك أنّ الدعاء الملحون لا يصعد إلى اللّه عز وجل » .
ويمكن أن يستفاد ذلك من كراهة اختراع الدعاء من نفس الداعي فإنّ في الدعوات المأثورة عن نبينا الأعظم والأئمة الهداة غنى وكفاية فهم أعرف بالأدب مع اللّه تعالى وكيفية التكلّم معه من سائر الرعية لأنّهم سدنة الملك وعيبة علم اللّه وخزان وحيه .
الحادي عشر : رفع اليدين حال الدعاء ،
ففي عدة الداعي : « إنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) كان يرفع يديه إذا ابتهل ودعا كما يستطعم المسكين » .
مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 78
مساهمون: السيد عبد الأعلى السبزواري
ص٧٨