تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
ففي الكافي عن الحارث بن المغيرة قال : « سمعت أبا عبد اللّه ( عليه السلام ) يقول : إياكم إذا أراد أحدكم أن يسأل من ربه شيئا من حوائج الدنيا والآخرة حتى يبدأ بالثناء على اللّه عز وجل ، والمدح له ، والصلاة على النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) ثم يسأل اللّه حوائجه » . وعن معاوية بن عمار عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أيضا : « إنّما هي المدحة ثم الثناء ، ثم الإقرار بالذنب ، ثم المسألة إنّه واللّه ما خرج عبد من ذنب إلا بالإقرار » . وعن علي ( عليه السلام ) : « السؤال بعد المدح فامدحوا اللّه عز وجل ثم اسألوا الحوائج ، أثنوا على اللّه عز وجل وامدحوه قبل طلب الحوائج » . والمراد بالثناء والتمجيد مطلق ما يكون ثناء وتمجيدا . الخامس : أن يشتمل على ذكر محمد وآل محمد ، لأنّهم وسائط الفيض ووجهاء الخلق ، ففي الكافي عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) : « كل دعاء يدعى اللّه عز وجل به محجوب عن السماء حتى يصلّى على محمد وآل محمد » وعن هشام بن سالم عن الصادق ( عليه السلام ) : « لا يزال الدعاء محجوبا حتى يصلّى على محمد وآل محمد » . وعن صفوان الجمال عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أيضا : « كل دعاء يدعى اللّه عز وجل به محجوب عن السماء حتى يصلّى على محمد وآل محمد » . وعن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) أنّه قال : « قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : صلاتكم عليّ إجابة لدعائكم وزكاة لأعمالكم » . السادس : أن يكون الدعاء بعد الانقطاع إليه عز وجل ورقة القلب والبكاء ، ففي الكافي عن أبي بصير عن الصادق ( عليه السلام ) : « إذا رقّ أحدكم فليدع ، فإنّ القلب لا يرقّ حتى يخلص » . وعن الصادق ( عليه السلام ) : « إذا اقشعر جلدك ودمعت عيناك فدونك دونك فقد قصد قصدك » .