تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 77

مساهمون:

ص٧٧
وعن سعد بن يسار : « قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) إنّي أتباكى في الدعاء وليس لي بكاء قال ( عليه السلام ) : نعم ولو مثل رأس الذباب » . وعن عنبسة العابد عن الصادق ( عليه السلام ) : « إن لم تكن بكّاء فتباك » . وقد اعتبر بعض العلماء ( رحمهم اللّه تعالى ) أنّ بعض مراتب الانقطاع التام إليه عز وجل إذا كانت الحالة جامعة للشرائط من الاسم الأعظم وقد جربت ذلك في بعض أسفاري إلى بيت اللّه الحرام بعد انقطاع الرجاء إلا منه .
فكان ما كان مما لست أذكره * فظنّ خيرا ولا تسأل عن الخبر
السابع : الدعاء في الأوقات المعينة ، وهي كثيرة منها السحر وآخر الليل فعن رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « خير وقت دعوتم اللّه الأسحار » . وعن الصادق ( عليه السلام ) : « من قام من آخر الليل فذكر اللّه تناثرت عنه خطاياه ، فإن قام من آخر الليل فتطهّر وصلّى ركعتين وحمد اللّه وأثنى عليه وصلّى على النبي ( صلّى اللّه عليه وآله ) لم يسأل اللّه شيئا إلا أعطاه إما أن يعطيه الذي يسأله بعينه وإما أن يدخر له ما هو خير له منه » . ومنها : الصباح والمساء ، فعن الصادق ( عليه السلام ) : « إنّ الدعاء قبل طلوع الشمس وقبل غروبها سنة واجبة مع طلوع الشمس والمغرب » . ومنها : عند نزول المطر ، وزوال الشمس ، وهبوب الرياح ، وقتل الشهيد ، وقراءة القرآن ، والأذان ، وظهور الآيات ، ففي الكافي عن زيد الشحام قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « اطلبوا الدعاء في أربع ساعات : عند هبوب الرياح ، وزوال الأفياء ، ونزول المطر ، وأول قطرة من دم القتيل المؤمن ، فإنّ أبواب السماء تفتح عند هذه الأشياء » . وعن الصادق ( عليه السلام ) عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : « اغتنموا الدعاء عند أربع ، عند قراءة القرآن ، وعند الأذان ، وعند نزول الغيث ، وعند التقاء الصفين للشهادة » .