سيئته كما ورد في الخبر .
وجوب التوبة :
التوبة من الذنب واجبة على الإنسان بالأدلة الأربعة :
الأول : الكتاب الكريم ، وتدل عليه آيات كريمة ، منها قوله تعالى :
وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ
[ سورة النور ، الآية : 31 ] ، ومنها قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً عَسى رَبُّكُمْ أَنْ يُكَفِّرَ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ
[ سورة التحريم ، الآية : 8 ] إلى غير ذلك من الآيات ، وتدل عليه أيضا الآيات الكثيرة الدالة على إتيان الحسنات بضميمة قوله تعالى :
إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ
[ سورة هود ، الآية : 114 ] ، ومن أجلّ الحسنات الفرائض .
الثاني : السنة الشريفة ، والأخبار في وجوبها متواترة بين الفريقين بمضامين مختلفة :
ففي الكافي عن جابر الجعفي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول اللّه عزّ وجل :
وَلَمْ يُصِرُّوا عَلى ما فَعَلُوا وَهُمْ يَعْلَمُونَ
، قال : « الإصرار أن يذنب الذنب فلا يستغفر اللّه ؛ ولا يحدث نفسه بالتوبة فذلك الإصرار » .
وفي مهج الدعوات عن الرضا ( عليه السلام ) عن آبائه ( عليهم السلام ) قال رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه وآله ) : « اعترفوا بنعم اللّه ربكم وتوبوا إلى اللّه من جميع ذنوبكم ، فان اللّه يحب الشاكرين من عباده » .
وفي الكافي أيضا عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) قال : « ليس منّا من لم يحاسب نفسه في كل يوم فان عمل حسنا استزاد اللّه ، وإن عمل سيئا استغفر اللّه منه وتاب اليه » .
وفي الكافي عن أبي بصير : قال : قلت لأبي عبد اللّه ( عليه السلام ) :
يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا تُوبُوا إِلَى اللَّهِ تَوْبَةً نَصُوحاً
قال ( عليه السلام ) : « هو الذنب الذي لا يعود فيه أبدا . قلت : وأيّنا لم يعد ؟ فقال ( عليه السلام ) : يا أبا محمد إن اللّه يحب من عباده المفتن التواب » .