تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 167

مساهمون:

ص١٦٧
الشفع على وفاطمة والوتر محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، وقيل الشفع حسن وحسين عليهما السّلام والوتر علي عليه السّلام وقيل الشفع الصفا والمروة والوتر البيت الحرام . واما الليل إذا يسر فقيل المراد به مطلق الليل وجنسه وسيره عبارة عن ادباره باقبال النهار ، وقيل ليلة المزدلفة وفيها يسرى الحاج من عرفة إلى المزدلفة ويغدو منها إلى منى . أقول هذه الأقوال كلّها احتمالات انما نشأت من تناسبها بمفردات ألفاظ الآيات ولكن مقتضى الذوق والعرفان وحكمة أهل الايمان بملاحظة ترتيب الآيات ونظمها من أول القسم إلى جوابه وهو قوله تعالى
إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ
والجملة المعترضة بينهما من الإشارة إلى اهلاك عاد وثمود وفرعون مع بساطة يدهم وشدّة طغيانهم وكثرة فسادهم واتيان الجواب بانّ ربك لبا لمرصاد وملاحظة ما بعده من الآيات إلى آخر السورة انّ الظاهر منها بل الصريح بمفاد انّ الكناية أبلغ من التصريح انّ المراد بهذه الآيات محمّد صلّى اللّه عليه وآله وابنته والائمّة الميامين صلوات اللّه عليهم أجمعين : فالفجر هو ظهور القائم عليه السّلام ، وليال عشر أزمنة امامة ابائه من الحسن العسكري إلى حسن بن علي ، والشفع على وفاطمة والوتر محمّد صلوات اللّه عليهم أجمعين كما ورد به رواية بتفاوت يسير لا يضرّ بما نحن بصدده ، وهي رواية شرف الدين النجفي بالاسناد مرفوعا عن عمرو بن شمر عن جابر بن يزيد الجعفي عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال قوله عز وجل
وَالْفَجْرِ
هو القائم عليه السّلام والليالي العشر الائمّة ع من الحسن إلى الحسن والشفع أمير المؤمنين عليه السّلام وفاطمة عليها السّلام والوتر هو اللّه وحده لا شريك له والليل إذا يسر هي دولة حتبر فهي تسرى إلى دولة القائم عليه السّلام وفي التعبير بالفجر وعد وتبشير للمؤمنين ووعيد وتنذير للمنافقين بانقضاء ظلمة ليالي الظلم والجور وبطلوع شمس الحق وانبساط أنوار القسط والعدل عند