تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مواهب الرحمن في تفسير القرآن — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
نظره بان يكون فيهما فائدة أخروية أو دنيوية مهمّة أو كلاها ولذا اختلف المفسرون في المراد من المذكورات في هذه الآيات : امّا الفجر فروى عن ابن عبّاس انّه فجر الصبح مطلقا وتبعه جماعة وقيل فجر ذي حجة وقيل فجر يوم النحر وقيل فجر محرم وقيل العيون المنفجرة . وامّا ليال عشر فقيل إنها عشر ذي حجة وقيل عشر محرم وقيل العشر الثالث من شهر رمضان . وامّا الشفع والوتر فقيل انّ الشفع يوم النحر والوتر يوم عرفة ، وقيل الشفع يومان بعد النحر والوتر اليوم الثالث ، وقيل الشفع ادم وحوّا والوتر هو اللّه ، وقيل الوتر صلاة المغرب والشفع ما سواها من الصلوات اليوميّة : وقيل الشفع هو الخلق لقوله تعالى
وَخَلَقْناكُمْ أَزْواجاً
والوتر هو اللّه ، وقيل جميع المخلوقات لانّها امّا فرد وامّا زوج مثله قوله تعالى
فَلا أُقْسِمُ بِما تُبْصِرُونَ وَما لا تُبْصِرُونَ
، وقيل الشفع أبواب الجنة وهي ثمانية والوتر أبواب الجحيم وهي سبعة ، وقيل الشفع صفات الخلق كل مع مقابله والوتر صفات الحق إذ صفاته لا مقابل لها ، وقيل العدد لأنه امّا فرد وامّا زوج ، وقيل الشفع ايّام الدنيا ولياليها والوتر يوم القيمة إذ لا ليل بعده ، وقيل الشفع كلّ نبىّ له اسمان مثل محمّد واحمد ومسيح وعيسى ويونس وذا النون والوتر كلّ نبي له اسم واحد مثل آدم ونوح وإبراهيم ، وقيل الشفع العيون المنفجرة لموسى وهي اثنى عشر والوتر آيات موسى وهي تسعة ، وقيل الشفع أيام عاد والوتر لياليهم لقوله تعالى
سَبْعَ لَيالٍ وَثَمانِيَةَ أَيَّامٍ
، وقيل الشفع البروج الاثني عشر والوتر الكواكب السبعة ، وقيل الشفع الشهر التام والوتر الشهر الناقص ، وقيل الشفع الأعضاء والوتر القلب لقوله تعالى
ما جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ ،
وقيل الشفع شفتان والوتر اللسان وقيل الشفع سجدتان والوتر الركوع ، وقيل