الأوصياء الصّدّيقين . ولعلّ إطلاق الروح في بعض هذه الآيات على بعض الأشخاص مثل جبرائيل وعيسى - عليهما السّلام - باعتبار أنّهما واجدان لعرش العلم والحياة والقدرة .
وليس في هذه الآيات ما يدلّ على أنّ المراد من الروح هي النّفس النّاطقة الإنسانيّة ، فضلا عن الدلالة على تجرّدها . بل لم أجد في القرآن إطلاق لفظ الروح على النفس الإنسانيّة . نعم ؛ قد أطلق الروح في بعض الروايات على النفس الإنسانيّة .
الآيتان الثامنة عشرة والتاسعة عشرة :
« يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَقالَ صَواباً » .
( النبأ / 38 )
« تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ » .
( المعارج / 4 )
أقول : لم أعرف معنى الرّوح في هاتين الآيتين الكريمتين . والأقوال الّتي ذكروها في المقام لا يمكن أن يعتمد عليها . فالأولى إيكال علم ذلك إلى اللّه - سبحانه - وإلى أوليائه - صلوات اللّه عليهم . لعلّ اللّه يحدث بعد ذلك أمرا . واللّه الهادي .