تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهج البيان في تفسير القرآن — صفحة 748

مساهمون:

ص٧٤٨
لا يضلّ ولا يزلّ ولا يخطئ ولا ينسى ولا يسهو . وقد أشبعنا الكلام في ذلك في بحث « الرّوح في القرآن » في ذيل سورة النّبأ . إذا تقرّر ذلك ، فلنرجع إلى تفسير الآية الكريمة وهي قوله تعالى :
« يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ » .
ففي نور الثقلين 5 / 735 ، عن الكافي بإسناده عن أبان بن تغلب ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : « ما من مؤمن إلّا ولقلبه أذنان في جوفه : أذن ينفث فيها الوسواس الخنّاس ، وأذن ينفث فيها الملك . فيؤيّد الله المؤمن بالملك . فذلك قوله :
« وَأَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ » .
ورواه المجمع عن العيّاشي ، عن أبان ، عنه - صلوات اللّه عليه - بتفاوت يسير كما مرّ . والآية الّتي استشهد - عليه السّلام - بها في ذيل الحديث ، هي الآية 22 من سورة المجادلة . وفي تفسيرها روايات شارحة لكتابة الإيمان في قلوب المؤمنين وتأييدهم بالروح الإلهيّ . ومحصّل مفادها هو التذكّر باللّه - سبحانه - ونزول السكينة الإلهيّة وعرفان الربّ بالربّ - تعالى شأنه العزيز . وفي المجمع 10 / 571 ، عن أنس بن مالك قال : قال رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - : « إنّ الشّيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم . فإذا ذكر اللّه - سبحانه - خنس . وإذا نسي ، التقم قلبه . فذلك الوسواس الخنّاس . » قال اللّه تعالى :
« إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَوْا إِذا مَسَّهُمْ طائِفٌ مِنَ الشَّيْطانِ تَذَكَّرُوا فَإِذا هُمْ مُبْصِرُونَ . وَإِخْوانُهُمْ يَمُدُّونَهُمْ فِي الغَيِّ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ » .
( الأعراف / 201 و 202 ) في نور الثقلين 2 / 122 ، عن العيّاشيّ في ذيل الآية ، عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - . قال : « الرّجل يهمّ بالذّنب ، ثمّ يتذكّر فيدعه . »