وهو أوّل من درز الدروز وخاط بالإبرة . وأنزل عليه ثلاثون صحيفة . وكان قد نزل قبل ذلك على آدم إحدى وعشرون صحيفة . وأنزل على شيث تسع وعشرون صحيفة فيها تهليل وتسبيح .
أقول : ما ذكره المسعوديّ أنّه أنزل على شيث تسعة وعشرون صحيفة ، ينافي ما تقدّم في حديث أبي ذرّ عن النبي - صلّى اللّه عليه وآله - أنّه أنزل على شيث خمسون صحيفة . فالمعتمد في هذا الباب هو حديث أبي ذرّ . ولا يبعد الجمع بينهما بأنّ ما أعطاه اللّه تعالى على شيث كانت تسعة وعشرين صحيفة ، ثمّ ورث عن أبيه آدم - عليه السّلام - إحدى وعشرون صحيفة ؛ فيكون المجموع خمسين صحيفة .
في أصول الكافي 1 / 225 ، بإسناده عن ضريس الكناسيّ قال : كنت عند أبي عبد اللّه - عليه السّلام - وعنده أبو بصير . فقال أبو عبد اللّه - عليه السّلام - :
إنّ داود ورث علم الأنبياء . وإنّ سليمان ورث داود . وإنّ محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله - ورث سليمان . وإنّا ورثنا محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله . وإنّ عندنا صحف إبراهيم وألواح موسى .
فقال أبو بصير : إنّ هذا لهو العلم . فقال : يا أبا محمّد ! ليس هذا هو العلم . إنّما العلم ما يحدث باللّيل والنّهار يوما بيوم وساعة بساعة .
وفيه أيضا بإسناده عن أبي بصير ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال :
قال لي : يا أبا محمّد ، إنّ اللّه - عزّ وجلّ - لم يعط الأنبياء شيئا إلّا وقد أعطاه محمّدا - صلّى اللّه عليه وآله .
قال : وقد أعطى محمّدا جميع ما أعطى الأنبياء . وعندنا الصّحف الّتي قال اللّه عزّ وجلّ - :
« صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَمُوسى . »
قلت : جعلت فداك ؛ هي الألواح ؟ قال : نعم .
وفي نور الثقلين 5 / 559 ، بإسناده عن أبي خالد القمّاط ، عن أبي عبد اللّه - عليه السّلام - قال : سمعته يقول :
« لنا ولادة من رسول اللّه - صلّى اللّه عليه وآله - طهر . وعندنا صحف