قوله تعالى :
« فِي جَنَّةٍ عالِيَةٍ
( 22 ) »
قال في لسان العرب 2 / 385 « الجنّة : الحديقة ذات الشّجر والنخل . » والظّاهر أنّ كونها عالية لاعتبار شأنها وموقعها حيث إنّها دار صدق ومقعد صدق عند مليك مقتدر .
قوله تعالى :
« قُطُوفُها دانِيَةٌ
( 23 ) » .
قال في لسان العرب 11 / 228 : قطف الشيء . . . : قطعه . . . والقطف :
اسم الثمار المقطوفة . والجمع : قطوف . . . « قطوفها دانية » ؛ أي : ثمارها قريبة التّناول يقطفها القاعد والقائم .
قوله تعالى :
« كُلُوا وَاشْرَبُوا هَنِيئاً بِما أَسْلَفْتُمْ فِي الْأَيَّامِ الْخالِيَةِ
( 24 ) » .
بيان : الأمر بالأكل والشّرب ترخيص على سياق التشريف والتكريم .
فسبحانه من إله ما أشكره ! فشكر سعيهم وجزاهم بأحسن الوجوه ، بما قدّموا من الصّالحات في الدنيا .
قوله تعالى :
« وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتابَهُ بِشِمالِهِ فَيَقُولُ يا لَيْتَنِي لَمْ أُوتَ كِتابِيَهْ ( 25 ) وَلَمْ أَدْرِ ما حِسابِيَهْ
( 26 ) » .
الشمال : ضدّ اليمين من حيث الشّأن والمقام والشئامة . فقد أوتي كتاب عمله بشماله ، استخفافا بشأن الكتاب وحامله . وعند ذلك يهجم عليه حسرات ما فات من سيّئات ما قدّم وخسارات ما يستقبله من العذاب والنكال ، فيقول ويتمنّى : يا ليتني لم أوت كتابيه ، ولم أدر ما حسابيه ، ولم أدر ما في كتاب جزاء العمل من قضائه تعالى الحكم العدل !
قوله تعالى :
« يا لَيْتَها كانَتِ الْقاضِيَةَ
( 27 ) » .
قيل : إنّ ضمير « ليتها » راجع إلى الموت الناقل من الدنيا ويتمنّى العدم إلى الأبد وأن لا يبعث للحساب والجزاء . ( مجمع البيان 10 / 347 )
قوله تعالى :
« ما أَغْنى عَنِّي مالِيَهْ
( 28 ) » .
أي : ما أغنى عنّي مالي في النجاة من العذاب .